فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2679

من صلاته، وما إذا كان إمامًا فبنى على غلبة ظنه. وقد تقدما مع دليلهما من صور سجود السهو، فإن السجود له قبل السلام [1] لما تقدم من حديث عبدالرحمن بن عوف، وعن سعيد ونحوه. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما ترك التشهد الأول سجد له قبل أن يسلم، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا [صلى] [2] أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم" [3] وهذا يشمل كل سهو، وهو مقتضى القياس، خرج منه الصورتان المتقدمتان. لحديث أبي هريرة، وعمران بن حصين قال أحمد: لولا ما جاء عنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم، لكان السجود كله قبل السلام، لأنه من تمام الصلاة، وعن أحمد رواية أخرى: أن السجود كله قبل السلام لما تقدم من حديث أبي هريرة. وعنه ما كان من زيادة فهو بعد السلام، وما كان من نقص فهو قبله. والأول هو المذهب. وعلى رواية أن الإمام يبني على اليقين فالسجود كله قبل السلام إلا في صورة. فيكون في المسألة أربع روايات.

وقول الخرقي مثل المنفرد إذا شك فبنى على اليقين. وقد تقدم ذلك وأن المنفرد يبني على اليقين على الصحيح بلا نزاع. وقوله: أو قام في موضع جلوس، كما إذا قام عن التشهد الأول أو عن الأخير، أو عن جلسة الفصل بين

(1) قال الإمام أحمد في رواية الأثرم: أنا أقول كل سهو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسجد فيه بعد السلام، وسائر السجود يسجد فيه قبل السلام هو أصح في المعنى. وذلك أنه من شأن الصلاة فبقضية أن يسلم. ثم قال: سجد النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة مواضع بعد السلام، وفي غيرها قبل السلام. (المغني والشرح الكبير: 1/ 674) .

(2) في النسخة"ب": سلم.

(3) أخرجه البخاري فقي الإيمان (15) ، ومسلم في المساجد (89، 94، 96) ، وأبو داود في الصلاة (192) ، وابن ماجة في الإقامة (129، 133، 135) ، والإمام أحمد في 1/ 379، 409، 419، 420، 424، 428، 438، 263، 465، وفي 3/ 37، 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت