فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2679

صلاته تبطل، فأما على منصوص أحمد في البناء إذا ذكر قبل أن يطول الفصل فإنه يصنع كما يصنع إذا ذكر في التشهد.

[قلت] [1] : وقياس المذهب قول ابن عقيل، لأن من أصلنا أن من ترك ركنًا من ركعة فلم يذكره حتى سلم، أنه كمن ترك ركعة. وهنا الفرض أنه لم يذكر إلا بعد السلام، وإذا كان كمن ترك ركعة، والحاصل له من الصلاة ركعة. فتبطل الصلاة رأسًا. والله أعلم.

(قال) : وليس على المأموم سجود سهو، إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه.

(ش) : هذا إجماع حكاه إسحاق بن راهوية [2] ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا"، وصح عنه صلى الله عليه وسلم:"أنه لما سجد لترك التشهد الأول سجد الناس معه، ولما يعلم معاوية بن الحكم خلفه جاهلًا لم يأمره بسجود. وقد روى الدارقطني عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها فعليه، وعلى من خلفه السهو"إلا أن إسناده ضعيف فظاهر كلام الخرقي أن المسبوق يسجد لسهو إمامه وإن كان سهوه في غير ما أدركه فيه، وهو صحيح لعموم ما تقدم، ولأن صلاته تنقضي بمتابعة إمام في صلاة ناقصة."

ومقتضى كلام الخرقي أن الإمام إذا سها ولم يسجد، أن المأموم لا يسجد، وهو أحد الروايتين. واختاره أبو بكر وأبو البركات، لأن المأموم إنما سجد تبعًا

(1) لفظ"قلت"ساقط من النسخة"ب".

(2) فقال: إنه إجماع أهل العلم، سواء كان السجود قبل السلام أو بعده وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. ولأن المأموم تابع للإمام وحكمه إذا سها، وكذلك إذا لم يسه.

(المغني والشرح الكبير: 1/ 695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت