للإمام، فإذا لم يسجد الإمام لم يسجد المأموم لعدم المقتضى [1] . والرواية الثانية: يسجد إن يئس ظاهرًا من سجود إمامه. اختارها القاضي في التعليق. وفي الروايتين وابن عقيل، إذ صلاته نقصت بنقص صلاة إمامه فلزمه جبرانها، كما لو انفرد عن إمامه لعذر. قال أبو البركات: ومحل الروايتين، إذا ترك الإمام السجود سهوًا، أما إن تركه عمدًا، وهو مما محله قبل السلام فإن صلاته تبطل على ظاهر المذهب. وهل تبطل صلاة من خلفه؟ على روايتين. [نعم] [2] إن تركه عمدًا لاعتقاده عدم وجوبه فهو كتركه سهوًا عند أبي محمد والظاهر أنه يخرج على ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه. والله أعلم.
(قال) : ومن تكلم عامدًا أو ساهيًا بطلت صلاته إلا الإمام خاصة فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته.
(ش) : إذا تكلم عمدًا وهو يعلم أنه في صلاة، وأن الكلام محرم لغير مصلحة الصلاة، بطلت صلاته بالإجماع. قاله ابن المنذر [3] وإن تكلم عمدًا لمصلحتها، فروايات أشهرها - واختارها الخلال، وصاحبه، والقاضي، وأبو الحسين، والأكثرون - البطلان مطلقًا لما روى زيد بن أرقم قال:"كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو في الصلاة حنى نزل: وقوموا لله"
(1) قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: رجل أدرك بعض الصلاة فلما قام ليقضي إذا على الإمام سجود سهو، فقال: إن كان عمل في قيامه وابتدأ في القراءة مضى ثم سجد. قلت: فإن لم يستتم قائمًا. قال: يرجع ما لم يعمل. قيل له: قد استتم قائمًا وأخذ في عمل القضاء سجد بعد ما يقضي. (المغني والشرح الكبير: 1/ 697) .
(2) لفظ"نعم"ساقط من النسخة"ب".
(3) مع علمه بتحريم الكلام لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام. (المغني والشرح الكبير: 1/ 699) .