يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة.
(ش) : لأنه قد تيقن نجاسة الثوب، فلا بد من غسل ما يتيقن معه طهارته، إذ اليقين لا يزيله إلا يقين مثله. وصار هذا كمن تيقن الطهارة. وشك في الحدث أو بالعكس، فلو وقعت النجاسة في أحد الكمين أو أحد الثوبين ونحو ذلك، ولم يعلم عينه لم يحكم بطهارتهما إلا بغسلهما وتقييد الخرقي بالثوب احتراز مما إذا خفي موضع النجاسة بفضاء واسع ونحو ذلك فإنه يتحرى ويصلي حيث شاء دفعًا للحرج والمشقة. والله أعلم.
(قال) : وما خرج من الإنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها من بول أو غيره فهو نجس.
(ش) : الخارج من الإنسان ثلاثة أقسام: طاهر بلا نزاع، وهو الدمع، والعرق، والريق، والمخاط، والبصاق. وفي الصحيح:"أنه صلى الله عليه وسلم رأى نخامة قي قبلة المسجد، فأقبل على الناس فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبلًا ربه فيتنخع [أمامه، أيجب أن يستقبل] [1] فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدميه فإن لم يجد فليقل هكذا - ووصف القاسم - فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه ببعض" [2] .
ونجس بلا نزاع، وهو البول، والغائط، والودي، والدم وما في معناه، والقيء، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"تنزهوا من البول"وقال:"صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء" [3] وقال:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذه القاذورات" [4] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه مسلم في المساجد (53) ، وابن ماجة في الإقامة (61) ، والإمام أحمد في 2/ 250، 415.
(3) أخرجه البخاري في الأدب (80) ، والإمام مالك في الموطأ في الطهارة (111) ، وأبو داود في الطهارة (136) ، والإمام أحمد في 2/ 282، وفي 3/ 111، 167.
(4) أخرجه مسلم في الطهارة (100) ، والإمام أحمد في 3/ 191.