فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2679

وقد حكى بعضهم الإجماع على نجاسة البول.

ومختلف فيه. وهو المني، وسيأتي إن شاء الله. والمذي لتردده بين البول، لكونه لا يخلق منه آدمي، والمني [لكونه ناشئ عن الشهوة، وبلغم المعدة لتردده بين القيء ونخامة الرأس] [1] وما عدا الآدمي على ضربين: مأكول، وغيره، فالمأكول بوله وروثه طاهر على الصحيح المشهور من الروايتين وهو ظاهر كلام الخرقي، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل، ولم يأمرهم بغسل أفواههم وأباح الصلاة في مرابض الغنم، وعنه: نجس لعموم"تنرهوا من البول"ونحوه. وحكم منيه وفيه حكم بوله، أما عرقه ودمعه وريقه ولبنه فطاهر بلا نزاع، وعكسه دمه، وما تولد منه نجس بلا نزاع.

وغير المأكول على ثلائة أضرب: نجس بلا نزاع، وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما، فجميع فضلاته نجسة بلا ريب.

ومختلف فيه، وهو البغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير، فإن حكم بنجاستها فهي كالكلب والخنزير وإن حكم بطهارتها، فكالآدمي.

وطاهر بلا نزاع، وهو الهر وما دونها في الخلقة. وما لا نفس له سائلة فالهر وما دونها من الخلقة حكم الخارج منها حكم الخارج من الآدمي، إلا منيه فإنه نجس، وما لا نفس له سائلة الخارج منه طاهر، وإذ قد علمت هذا، فكلام الخرقي إن حمل على عمومه في أن كل خارج من الإنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها نجس، وردت عليه صور كثيرة قد تقدمت وإن حمل على أنه عنى بالخارج الخارج من السبيلين كما فسره أبو محمد، فاتته أحكام كثيرة، مع أنه يرد

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت