فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2679

عليه الخارج من سبيل ما لا نفس له سائلة. وقد يقال: مراد العموم وسلم له في الكلب والخنزير وما تولد منهما. والبغل والحمار وسباع البهائم والطير على المذهب.

وأما الهرة، فهو قد استثنى سؤرها، ولا شك أن عرقها في معناه. أما لبنها، فأظن في نجاسته خلافًا. فلعله اختار النجاسة. وأما الآدمي فيرده عليه سؤره، وعرقه، ولبنه، ومخاطه، ولعله ترك التنبيه على طهارة ذلك لوضوحه. والله أعلم.

(قال) : إلا بول الغلام الذي لم يأكل الطعام فإنه يرش عليه الماء.

(ش) : ظاهر هذا أن بول الغلام طاهر، وأنه يرش عليه الماء تعبدًا [للأثر] [1] وحكي هذا عن ابن إسحاق بن شاقلا والمشهور المعروف في المذهب نجاسته، لعموم الأدلة الدالة على [تنجس] [2] البول، وإنما اكتفى برشه، وهو نضحه بحيث يغمر. ولا يشترط انفصال الماء عنه ولا تجفيفه، لما روت عائشة - رضى الله عنها - قالت:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي، فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله [ولمسلم فأتبعه بوله] [3] ولم يغسله" [4] والاستثناء في كلام الخرقي، قال أبو محمد: قيل بمعنى لكن. والأحسن أنه استثناء من مقدر. والتقدير: وما خرج من الإنسان يجب غسله إلا بول الغلام [فالاستثناء من بوله يجب غسله، وقرينة هذا التقدير قوله: بالرش في بول الغلام] [5] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) في النسخة"ب": نجاسة.

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(4) أخرجه البخاري في الوضوء (59) وفي العقيقة (1) ، وأخرجه مسلم في الطهارة (75، 101) ، والنسائي في الطهارة (95، 188) ، وابن ماجة في الطهارة (30، 77، 84) ، والإمام مالك في الموطأ في الطهارة (159) ، والإمام أحمد في 6/ 52، 210، 212.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت