وما أشبهه [1] ليدخل الأغسال المستحبة ونحوها. وهو على ما فيه من الاحتمال يوهم أن من حدث أو نجاسة بيان لما أشبهه، وليس كذلك وإنما هو لبيان ما يمنع الصلاة وحدها بعض متأخري البغاددة [2] : بأنها استعمال الطهور في محل التطير على الوجه المشروع [3] . ولا يخفى أن فيه زيادة مع أنه حد للتطهير لا للطهارة، فهو غير مطابق للمحدود [4] ، وقد حدث بحدود كثيرة يطول ذكرها، والكلام عليها والله أعلم.
(قال) : باب ما تكون به الطهارة من الماء.
(ش) : أي هذا باب، وكان هنا تامة، لأنها بمعنى الحدوث والحصول، أي ما تحصل به الطهارة، كما في قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} [5] على القراءة المشهورة أي أن وجد ذو عسرة، أو حصل ذو عسرة والباب ما يدخل منه المقصود، ويتوصل به إلى الاطلاع عليه.
(قال) : والطهارة بالماء الطاهر المطلق، الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره، مثل ماء الباقلاء، وماء الحمص، وماء الورد، وماء الزعفران، وما أشبهه مما لا يزيل اسم الماء في وقت.
(ش) : الألف واللام للاستغراق، والجار والمجرور خبر الطهارة وهو متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف في الحقيقة هو الخبر والتقدير: كل طهارة حاصلة، أو كائنة بالماء.
(1) ونص عبارته في المطلع ص 5: رفع ما يمنع الصلاة وما في معناها من حدث أو نجاسة، بالماء أو رفع حكمه بالتراب. ولعل لفظه وما أشبهه. التي نقلها المصنف والمرداوي في الإنصاف 1/ 20 إنما هي من شرحه لكتاب الرعاية.
(2) هو أبو حامد الغزالي الفقيه الشافعي البغدادي.
(3) قال ذلك في كتابه الوجيز.
(4) وقد نقل المرداوي عبارة الزركشي هذه في كتابه الإنصاف 1/ 21.
(5) سورة البقرة، آية 280.