على غيرها عند البقية، لحديث جابر جمعا بين الأدلة، وعلى هذا لا تصح إمامته وإن لم يعلم بحاله. نص عليه في رواية صالح والأثرم، حتى إذا صلى خلف من لا يعرف ثم تبين أنه صاحب بدعة، يعيد.
وقال ابن عقيل: لا يعيد من لم يعرف بحاله، كما قلنا فيمن نسي فصلى بهم محدثًا، وأوما أحمد في مواضع أنه إن كان متظاهرًا بالفسق والبدعة أعاد المقتدي به لتفريطه وإن كان جاهلًا مستورًا فلا يعيد. وهذا اختيار الشيخين.
وكلام الخرقي يشمل الفرض والنفل، وكذا إطلاق جماعة من الأصحاب. وزعم أبو البركات في شرحه أن الخلاف إنما هو في الفرض [فقال في حديث الأمراء: إنما يدل على إمامته في النفل ونحن نقول بذلك وإنما الروايتان في الفرض] [1] . ويشمل أيضًا الجمعة وغيرها [وهو الصحيح] [2] فتعاد عل المذهب ظهرًا، إلا أنها لا تترك خلف الفاسق على الروايتين بخلاف غيرها، لئلا يؤدي ذلك إلى فتنة. وفي ابن ماجة، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن الله افترض علكيم الجمعة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر، فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في عمره" [3] .
نعم، لو أقيمت في موضعين والإمام في أحدهما عادل وفي الآخر فاسق، لزم فعلها وراء العادل. ويشمل أيضًا الفاسق إذا أئتم بفاسق أنه يعيد. وهو ظاهر إطلاق غيره. وقد أورد هذا على القاضي في التعليق فأجاب: لا نعرف الرواية فيه. قال: ولا يمنع أن نقول لا يصح بخلاف الأمي. فإن الأمي لا
(1) ما بين المعكوفين من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (78) ، والإمام أحمد في 1/ 189، 190.