فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2679

والرحض: الغسل (وأمر أسماء أن تغسل دم الحيض بالماء) .

وعن أحمد ما يدل على زوال النجاسة بكل مائع طاهر مزيل، كالخل ونحوه، إذ المقصود زوال العين، وعلى هذا فالطاهر غير المطهر نظرًا لإطلاق حديثي أبي ثعلبة وأسماء وعلى الأولى وهي المذهب بلا ريب يجوز استعماله وأجازه تحقيقًا. وهذا يستثنى من هذا المفهوم ما تيمم به فإنه مطهر وليس بماء، وكذلك ما يستنجي به، وأسفل الخف إذا دلك، وذيل المرأة، على قولين في الثلاثة، وقد يقال لا يرد عليه التيمم، لأن كلامه في الطهارة رافعًا الحدث، وطهارة التيمم مبيحة، لا رافعة، والحجر في الاستنجاء، ونحوه ليس بمطهر على المشهور ويكون ذلك مأخوذًا من كلام الخرقي، وظاهر كلامه.

المسألة الثانية: أن الطهارة لا تصح بماء نجس، وإنما تصح بالماء الطاهر. وهو واضح.

المسألة الثالثة: أن الطهارة لا تصح بغير الماء المطلق فلا تصح بماء مضاف إضافة لازمة. ويأتي - إن شاء الله - بيان ذلك في المسألة الآتية بعد والله أعلم.

قال: وما سقط فيه مما ذكرنا أو غيره، وكان يسيرًا، فلم يوجد له طعم، ولا لون ولا رائحة كثيرة حتى ينسب الماء إليه توضء به.

(ش) : ما سقط في الماء مما ذكره من الباقلاء، والزعفران، والورد، والحمص، أو غيره من الطاهرات كالعصفر، والملح الجبلي وأوراق الشجر، إذا وضع فيه قصدًا أو نحو ذلك، وكان الواقع يسيرًا، فلم يوجد للواقع في الماء طعم، ولا لون، ولا رائحة، حتى أنه بسبب ذلك يضاف الماء إليه، فيقال: ماء زعفران ونحو ذلك، فهو باق على إطلاقه فيتوضأ به، لدخوله تحت قوله تعالى: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا} [1] ونحو ذلك.

(1) الآية 43 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت