فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 2679

الصلاة، لأن قياس البطلان مطلقًا، كالتقدم في الصف. وإنما عفي عن التحريمة ونحوها لقصة أبي بكرة، وقد تبين لك هذا، أن صور المسألة أربع: إحداها: إذا أحرم فذا، ثم زالت فذوذيته قبل الركوع فإن الصلاة تصح بلا نزاع.

الثانية: زالت بعد الركوع، فكذلك على المعروف، خلافًا لظاهر قول الخرقي.

الثالثة: زالت بعد الرفع، ففيها الخلاف المشهور.

الرابعة: زالت بعد السجود، ولم تصح تلك الركعة وفي البقية الخلاف السابق. هذا كله إذا كان قد فعل ذلك لغرض كما تقدم.

أما إن فعله لغير غرض، كما إذا أدرك الإمام في أول الصلاة، ووجد فرجة ونحو ذلك وركع فذا فإن تحريمته لا تنعقد على المختار من الوجهين لأبي الخطاب والشيخين، لأنه بمثابة من أحرم قدام الإمام ثم خلفه، وإنما ترك هذا حال الفرض نظرًا للنص.

والثاني: تنعقد، لأنه حصل فذا في زمن يسير، فأشبه ما لو فعله لغرض، وقيل تنعقد صلاته وتصح إن زالت فذوذيته قبل الركوع، [وإلا فلا] [1] لما يروى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف"ذكره الطحاوي، وابن عبد البر، وذكره إمامنا عن أبي هريرة موقوفًا. والله أعلم.

(قال) : وسترة الإمام سترة لمن خلفه.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت