فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2679

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء" [1] متفق عليه. وفي رواية:"نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به" [2] وعن أنس - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس" [3] رواه البخاري وأبو داود والترمذي. ولأن فيه خروجًا من الخلاف، فإن الإجماع على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة، وفي كلام الخرقي إشعار بأنها تفعل عقب الزوال صيفًا وشتاءً، وذلك لما تقدم. وقد قال سهل بن سعد:"كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم تكون القائلة" [4] وفي رواية:"ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة" [5] متفق عليه ولأن الجمعة يجتمع لها الناس فلو انتظر لها الابراد شق عليه."

وقول الخرقي: صعد الإمام المنبر، فيه استحباب المنبر ولا نزاع في ذلك وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ منبرًا، وخطب عليه، وكذلك توارثته الأمة من بعده، ولأن ذلك أبلغ في الإعلام وهو حكمة مشروعية المنبر.

قال أبي بن كعب:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع، إذ كان المنبر عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع. فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس، وتسمعهم"

(1) أخرجه البخاري في الجمعة (16) وفي المواقيت (11) وفي الحج (134) ، وأخرجه مسلم في الجمعة (31) .

(2) أخرجه مسلم في الجمعة (32) ، وأبو داود في الصلاة (218) ، والنسائي في الجمعة (14) ، وابن ماجة في الإقامة (84) والدارمي في الصلاة (194) ، والإمام أحمد في 4/ 46، 54.

(3) أخرجه البخاري في الجمعة (16) ، وأبو داود في الصلاة (216، 217) ، وابن ماجة في الإقامة (84) ، والدارمي في الصلاة (194) .

(4) أخرجه الترمذي في الجمعة (26) ، والإمام أحمد في 3/ 237.

(5) أخرجه البخاري في الجمعة (40) وفي الحرث (21) وفي الاستئذان (16) ، وأخرجه مسلم في الجمعة (30) ، وأبو داود في الصلاة (218) ، والترمذي في الجمعة (26) وابن ماجة في الإقامة (84) ، والإمام أحمد في 5/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت