خطبتك؟ قال: نعم. فصنع له ثلاث درجات فلما صنع المنبر وضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أراد أن يأتي [المنبر] مر عليه، فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه بيده، حتى سكن ثم رجع إلى المنبر" [1] رواه أحمد."
(قال) : فإذا استقبل الناس سلم عليهم.
(ش) : لما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم"رواه ابن ماجة وعن أبي بكر، وعمر، وابن مسعود، وابن الزبير كذلك. ورواه عنهم الأثرم. وكذلك روى النجاد عن عثمان.
ولا نزاع فيما نعلمه أنه يسلم عليهم إذا خرج عليهم كغيره، وقول الخرقي: إذا استقبل [الناس] [2] فيه إشارة إلى استحباب استقبال الخطيب الناس، وهو كالإجماع. قاله ابن المنذر وينحرف الناس إليه. قال ابن مسعود:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا" [3] رواه الترمذي ومنصوص أحمد: أن الاستقبال وقت الخطبة. وقال أبو بكر في التنبيه: يستقبل إذا خرج. والله أعلم.
(قال) : وردوا عليه السلام.
(ش) : الرد عليه واجب كما في غيره، ويجزئ رد البعض. قال زيد بن
(1) أخرجه البخاري في المناقب (25) وفي الجمعة (26) ، وأخرجه الترمذي في الجمعة (10) وفي المناقب (6) ، والنسائي في الجمعة (17) ، وابن ماجة في الإقامة (199) ، والدارمي في المقدمة (6) وفي الصلاة (202) ، والإمام أحمد في 1/ 249، 267، 363، وفي 3/ 295، 300، 306، 324، وفي 5/ 337، 339.
(2) لفظ"الناس"ساقط من النسخة"ب".
(3) أخرجه الترمذي في الجمعة (14) .