أسلم:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يسلم الراكب على الماشي، وإذا سلم أحد من القوم أجزأ عنهم"رواه مالك في الموطأ.
(قال) : وجلس.
(ش) : لما سيأتي إن شاء الله من حديث السائب.
(قال) : وأخذ المؤذنون في الأذان.
(ش) : لما روى السائب بن يزيد قال:"كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلما كان في خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك" [1] رواه البخاري وأبو داود والنسائي.
(قال) : وهذا الأذان الذي يمنع البيع، ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد، فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون فيه مدركًا للجمعة.
(ش) الأذان للجمعة في الجملة يمنع البيع، ويلزم السعي لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [2] الآية.
والمؤثر في ذلك هو الأذان الذي بين يدي الإمام على المنبر لأنه هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالآية وردت عليه، فيتعلق الحكم به.
وعن أحمد رواية أخرى: أن المنع من البيع ولزوم السعي يتعلق بالأذان الأول الذي أحدثه عثمان - رضي الله عنه -، لعموم الآية مع الأمر بإتباع سنة خلفائه الراشدين من بعده - رضي الله عنهم -.
(1) أخرجه البخاري في الجمعة (25) ، والإمام أحمد في 3/ 450، وأبو داود في الصلاة (219) ، والترمذي في الجمعة (20) ، والنسائي في الجمعة (15) .
(2) الآية 9 من سورة الجمعة.