فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2679

وقول الخرقي: وهذا الأذان الذي يمنع البيع، أي في حق من تلزمه الجمعة لأنه هو المأمور بالسعي، فلا يحرم على امرأة وعبد ونحوهما. نعم يكره ذلك [منهما] [1] في الأسواق ونحوها حذارًا من الاستخفاف بحرمة الأذان ولما فيه من تغرير فن لا علم عنده بذلك.

وحكى ابن أبي موسى رواية في بيع من لا تلزمه الجمعة من المقيمين أنه لا يصح، والأول المذهب.

وقوله: يمنع البيع، أي يمنعه بالكلية فلا يصح نظرًا لقاعدة النهي في اقتضائه الفساد، وقيل: يصح مع التحريم.

وقد شمل كلام الخرقي جميع أنواع البيع من الصرف، والسلم والتولية، والإقالة إن قيل أنها بيع، ونحو ذلك وكذلك الإجازة. قاله ابن عقيل. وشمل بيع القليل والكثير وهو كذلك حتى شرب الماء ونحوه، [وقوله لشخص: أعتق عبدك عني قاله ابن عقيل] [2] .

واستثنى من كلام الخرقي إذا اضطر إلى البيع في ذلك الوقت لجوع أو عطش شديد يخاف منه الهلاك أو الضرر في نفسه تضررًا يباح في مثله استعمال

الإبدال، فإنه يجوز له الشراء ويجوز للمالك البيع، وكذلك يستثنى شراء كفن وحنوط لميت يخشى عليه الفساد، وكذلك شراء أبيه ليعتق عليه، وشراء ما يستعين به على حضور الجمعة، كشراء أعمى عبدًا يأخذ بيده، ونحو ذلك على احتمال فيها. ذكره ابن عقيل. ومن مقتضى كلامه أنه لو جاء وقت النداء ولم يناد لعذر للإمام أو لفتنة ونحو ذلك، لم يمنع البيع، وهو كذلك وإن النداء لغيرها من الصلوات لا يمنع، وهو أحد احتمالي ابن عقيل، وظاهر كلام

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت