فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2679

أو علم، لا جمعة عليه، إن لم يكن أهل البلد ممن تلزمهم الجمعة لعدم الاستيطان وكذلك المسافر إلى بلد دون مسافة القصر، وأهله ليسوا من أهل الجمعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعرفة يوم الجمعة، ومعه خلق كثير من أهل مكة، ولم يأمرهم بجمعة، وهذا الشرط أهمله الخرقي.

الشرط السادس: الوطن، وهي القرية المبنية بما جرت به العادة من حجر، أو قصب، أو خشب، فلا جمعة على أهل الحلل والخيام، لأن المدينة كان حولها حلل [وخيام] [1] وأبيات من العرب، ولم ينقل أنهم أقاموا جمعة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك [2] .

الشرط السابع: إذا بلغوا أربعين، وقد تقدم هذا الشرط والكلام عليه.

فالتكليف شرط للوجوب [والصحة، إلا البلوغ فإنه شرط للوجوب] [3] والانعقاد، والذكورية شرط للوجوب والانعقاد، وكذلك الحرية والإقامة.

فالمسافر والعبد والمرأة لا تجب عليهم الجمعة، ولا تنعقد بهم ولا تصح إمامتهم فيها، وتصح منهم إجماعًا لأن السقوط عنهم رخصة، فأما الاستطيان والوطن والعدد. فشروط أيضًا للانعقاد والوجوب وعلى المكلف بنفسه. وقد تجب عليه بغيره، وهو ما إذا سمع النداء كأهل الحلل والخيام والقرية التي فيها دون العدد المعتبر أو التي يرتحل عنها أهلها بعض السنة، فهؤلاء إذا كانوا من البلد الذي يجمع فيه بحيث يسمعون النداء لزمهم السعي إلى الجمعة. نص عليه أحمد - رحمه الله-، ولا تنعقد بهم الجمعة. وهل تصح إمامتهم؟ فيه احتمالان، فالصحة

(1) لفظ"خيام"سقط من النسخة"ب".

(2) فالجمعة لا تجب على مستوطن بغير بناء، كبيوت الشعر والحراكي والخيام ونحوها. وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب واشتراط الشيخ تقي الدين في موضع من كلامه: أن يكونوا يزرعون كما يزرع أهل القرية. (الإنصاف 2/ 365) .

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت