فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2679

القديم، وعزاه إلى أبي عبيد وقيل: وثلاثة أسباع درهم، ذكره في التلخيص. وقيل: وأربعة أسباع درهمًا قاله في المغنى الجديد، وهو المشهور وقيل: وثلاثون درهمًا [1] .

إذا تقرر هذا فقد دل منطوق كلام الخرقي على أن النجاسة إذا وقعت في القلتين المذكورتين، ولم يتغير وصف من أوصاف الماء فهو طاهر، ولا نزاع عندنا في ذلك في غير البول والعذرة (المائعة) [2] . لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء، وما ينوبه من الدواب السباع، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ:(لم ينجسه شيء) . رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني [3] . وقال الحاكم إنه على شرط الشيخين.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب. قال: إن الماء طهور لا ينجسه شيء رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وأحمد وصححه [4] . ودل

(1) فالقرب نختلف اختلافًا كثيرًا، فلا تكاد قربتان تتفقان يفي حد واحد. والنبي صلى الله عليه وسلم قد علم ان الناس لا يكيلون الماء ولا يزنونه، فلذا لم يعرفهم الحد بما لا يعرف به، وإنما أراد أن من وجد ماء فيه نجاسة فظنه مقاربًا للقلتين توضأ منه وإن ظنه ناقصًا عنهما من غير مقاربة لهما تركه."انظر المغني والشرح الكبير 1/ 28".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه أبو داود في الطهارة (33) ، والترمذي في الطهارة (50) ، وابن ماجه في الطهارة (75) ، والدارمي يفي الوضوء (55) ، والإمام أحمد: (2، 12، 27، 38) . وأخرجه أيضًا الشافعي والبيهقي. وقال ابن منده: إسناد حديث القلتين على شرط مسلم.

(4) أخرجه أبو داود في الطهارة (34) ، والترمذي في الطهارة (49) ، والنسائي في المياه (2) ، والإمام أحمد (3) - 21 - وقال الإمام أحمد حديث بئر بضاعة صحيح. وأخرج الحديث أيضًا الشافعي في الأم، وابن ماجه، والحاكم والبيهقي. وصححه يحيى بن معين وابن حزم، والحاكم، وجوده أبو أسامة. انظر: نيل الأوطار 1/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت