فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2679

موضع تقام فيه. الجمعة فرسخ، فجعل أيضًا المسألة رواية واحدة إعمالًا لنصيه جميعًا.

واعلم أن الجمعة إذا وجبت قد تسقط بأعذار كالمرض الشديد، والمطر الذي يبل الثياب، وغير ذلك [1] مما يبلغ نحو عشرة أشياء فليس هذا محل بيانها فيسقط الوجوب إذن، ومتى حضرت والحال هذه وجبت وانعقدت ممن حضر، وصحت إمامته فيها. والله أعلم.

(قال) : ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهرًا.

(ش) : لأنه صلى الظهر قبل وجوبها عليه أشبه من صلاها قبل الزوال، ودليل الوصف أن فرض الوقت عندنا هو الجمعة وإنما الظهر بدل عنها عند التعذر بدليل الأمر بالسعي في الآية الكريمة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله [فرض] [2] عليكم الجمعة"وقوله:"الجمعة حق واجب على كل مسلم"ولأنه بفعل الجمعة يكون طائعًا مثابًا، فدل على أنها الأصل وبتركها إلى الظهر من غير عذر يكون عاصيًا بالإجماع، وقول الخرقي قبل صلاة الإمام أي قبل فراغ الإمام من صلاته. كذا صرح به غيره. وقوله: أعادها بعد صلاته ظهرًا. هذا إذا تعذر عليه التجميع. أما إن أمكنه فيلزمه لأن ذلك فرضه.

وقد أفهم كلام الخرقي شيئين.

أحدهما: أن من صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة بعد صلاة الإمام أن

(1) فمن تكلف من هؤلاء الحاضرين حضورها وجبت عليه وانعقدت به ويصح أن يكون إمامًا فيها، لأن سقوطها عنهم كان لمشقة السعي، فإذا تكلفوا وحصلوا في الجامع زالت المشقة، فوجبت عليهم كغير أهل الأعذار. (المغني والشرح الكبير: 2/ 197) .

(2) في النسخة"ب": افترض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت