وجسده" [1] . متفق عليهما. وعن حفصة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى من راح الجمعة الغسل" [2] رواه أبو داود. وهل يجب؟ فيه روايتان."
إحداهما: تجب، اختارها أبو بكر لهذه الأحاديث لكن لا يشترط لصحة الصلاة اتفاقًا.
والثانية: لا تجب، وهي اختيار الخرقي، وجمهور الأصحاب، لما روى سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" [3] رواه الخمسة إلا ابن ماجة، وعن ابن عمر:"أن عمر بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين، فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأت. قال: والوضوء أيضًا؟ وقد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل" [4] متفق عليه. وهذا الرجل هو عثمان - رضي الله عنه -، كذا في مسلم. وهذا كالإجماع من الصحابة على أن الغسل غير واجب لأن عثمان تركه ولم يعد له، وقد أقره عمر وغيره من الصحابة على ذلك. وإنكار عمر على ترك السنة، كما أنكر عليه عدم التبكير وقوله صلى الله عليه وسلم"غسل الجمعة واجب"محمول على تأكيد الاستحباب، كما يقال حقك علي واجب، جمعًا بين الأدلة ويرشحه
(1) أخرجه البخاري في الجمعة (12) ، ومسلم في الجمعة (9) ، والإمام أحمد في 2/ 10 وفي 5/ 363.
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (127) .
(3) أخرجه الترمذي في الجمعة (5) ، وأبو داود في الطهارة (128) ، والنسائي في الجمعة (9) ، وابن ماجة قي الإقامة (81) ، والدارمي في الصلاة (190) ، والإمام أحمد في 5/ 8، 11، 15، 16، 22.
(4) أخرجه البخاري في الجمعة (2) ، ومسلم في الجمعة (3) ، والترمذي في الجمعة (3) ، والإمام مال في الجمعة (3) ، والإمام أحمد في 1/ 29، 30، 45.