اقترانه بالسواك والطيب وهما غير واجبين إجماعًا.
وقول الخرقي: يستحب لمن أتى الجمعه أن يغتسل، يخرج منه من لم يأتها ممن لا تجب عليه كالمسافر والعبد وغيرهما، فإنه لا يستحب له الاغتسال. ونص عليه أحمد لحديث حفصة. وفي الصحيح:"إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل" [1] ويدخل في كلامه من أتى الجمعة وإن لم تجب عليه كالمسافر ونحوه فإن الغسل مستحب له لما تقدم، إلا المرأة على ظاهر كلام أحمد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"وليخرجن تفلات" [2] .
ومقتضى كلام الخرقي أن الغسل لأجل الجمعة، فيختص الغسل بما قبلها، ولا نزاع عندنا في ذلك. وأول الوقت من طلوع الفجر يومئذ، والمستحب عند الرواح [3] . والله أعلم.
(قال) ويلبس ثوبين نظيفين.
(ش) : لما روى عبد الله بن سلام أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر في يوم الجمعة:"ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته" [4] رواه
(1) أخرجه البخاري في الجمعة (32، 65، 12، 26) ، وفي الأذان (161) وفي الشهادات (18) ، وأخرجه مسلم في المسافرين (26، 27) وفي الجمعة (1، 2، 4، 6، 8) ، وأخرجه أبو داود في الطهارة (127، 128 (والترمذي في الجمعة(29) ، والنسائي في الجمعة (7، 8، 11، 25) وفي الصيام (81) ، وابن ماجة في الإقامة (78، 80، 83) ، والدارمي في الصلاة (190) ، والإمام مالك في الجمعة (2، 4، 5) ، والإمام أحمد في 1/ 15، 46، 265، 268، 269، 330، وفي 2/ 3، 9، 25، وفي 4/ 35، 282، 283، وفي 5/ 363، وفي 6/ 289، 310.
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة (52) ، والدارمي في الصلاة (57) ، والإمام أحمد في 2/ 438، 475، 528، وفي 5/ 192، 193، وفي 6/ 70.
(3) فمن اغتسل بعد الفجر أجزأه، وإن اغتسل قبله لم يجزئه. هذا قول مجاهد والحسن والثوري والشافعي.
(4) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (83) .