فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 2679

وجابر، وسعد ومعاوية:"أنهم صلوا قبل الزوال"فإذا صلى هؤلاء مع من يحضرهم من الصحابة ولم ينكر، فهو إجماع. وما روى من الفعل [قبل] [1] الزوال لا ينافي هذا، لأنا وسائر المسلمين لا يمنعون ذلك بعد الزوال.

وعن أحمد رواية أخرى حكاها أبو الحسين عن والده لا يجوز قبل الزوال. لما روى سلمة بن الأكوع قال:"كنا نصلي مع رسول الله صلى لله عليه وسلم الجمعة إذا زالت الشمس، ثم نرجع فنتتبع الفيء"متفق عليه. وعن أنس،"كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة حين تميل الشمس" [2] رواه البخاري وغيره. ولأنها ظهر مقصورة فكان وقتها كالمقصورة في السفر. والأول المذهب والأحاديث قد تقدم الجواب عنها، وكونها ظهرًا مقصورة لنا فيه منع وإن سلم لا يمنع افتراقهما حقًا، كما افترقا في كثير من الشروط. وعلى هذا فهل يختص فعلها بما يقارب الزوال؟ أو يجوز فعلها في وقت صلاة العيد؟ فيه قولان. والأول اختيار الخرقي، وأبي محمد، لأن الثابت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قبل الزوال قريبًا منه، فاقتصرنا عليه واختلفت نسخ الخرقي. ففي بعضها الخامسة وكذا حكاه عنه أبو إسحاق بن شاقلاء، وأبو الخطاب، وفي أكثرها السادسة وهو الذي صححه القاضي وأبو البركات، لأنه المتيقن، وغيره مشكوك فيه، والثاني منصوص أحمد واختيار عامة الأصحاب لأن ابن مسعود ومعاوية صلياها ضحى كما تقدم، وفعلها ابن الزبير في وقت العيد، وصوبه ابن عباس وأبو هريرة، ولأنها صلاة عيد فجازت قبل الزوال كبقية الأعياد

(1) في النسخة"ب": بعد.

(2) أخرجه البخاري في الجمعة (16) ومسلم في المسافرين (193) ، والترمذي في الجمعة (9) ، والنسائي في المواقيت (31، 34) ، وابن ماجة في الجنائز (30) ، والدارمي في الصلاة (142) ، والإمام أحمد في 2/ 78، وفي 3/ 128، 150، 288، وفي 4/ 152، 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت