عن عثمان، وعلي، والمغيرة بن شعبة - رضي الله عنهم - أنه خطبوا على رواحلهم. ويفارق، الجمعة أيضًا في [الطهارة وفي] [1] كونها يليها من يلي الصلاة وفي الجلسة بين الخطبتين، فإن ذلك وإن وجب للجمعة لا يجب لها، ولا يعتبر لها العدد وإن اعتبرناه للجمعة.
(قال) : فإن كان فطرًا حض على الصدقة وبين لهم ما يخرجون، وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية وبين لهم ما يضحى به.
(ش) : يذكر في كل خطبة ما يليق بها، ففي عيد الفطر يرغبهم في الصدقة ويبين لهم حكمها، وما اشتملت عليه من الثواب، وقدر المخرج وجنسه، وعلى من تجب ونحو ذلك. وفي الأضحى يرغبهم في الأضحية، ويبين لهم حكمها والمجزئ فيها، ووقت ذبحها ونحو ذلك. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكام الأضحية من رواية أبي سعيد والبراء وغيرهما.
(قال) : ولا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها.
(ش) : لما تقدم من حديث عمرو بن شعيب، وفي الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها" [2] وللبخاري عنه:"أنه كره الصلاة قبلهما"واستخلف على أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد، فقال: يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن
(1) ما بين المعكوفين سقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه البخاري في العيدين (8) وفي الزكاة (21، 33) وفي اللباس (57) ، وأخرجه مسلم في العيدين (2، 13) ، وأبو داود في الصلاة (250) ، وابن ماجة في الإقامة (155) ، والدارمي في الصلاة (218) ، والإمام أحمد في 1/ 220، 280، 332، 340.