يصلى قبل الإمام"رواه النسائي وعن ابن سيرين:"أن ابن مسعود وحذيفة قاما - أو قام أحدهما - فنهيا - أو نهى - الناس أن يصلوا يوم العيد قبل خروج الإمام"رواه سعيد."
وقال الزهري:"لم أسمع أحدًا من علمائنا يذكر أن أحدًا من سلف هذه الأمة كان يصلي قبل تلك الصلاة ولا بعدها"رواه الأثرم وعن مطر الوراق قال:"صلى في العيد قبل الإمام بدري"رواه، سعيد.
وكلام الخرقي يشمل المسجد وغيره. وصرح به القاضي وغيره لكن كلام الخرقي مقيد بمصلي العيد، أما لو صلى في غيره فلا بأس. فعله أحمد، وذكره
الأصحاب. وقد روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئًا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين"رواه ابن ماجة وأحمد بمعناه. والله أعلم.
(قال) : وإذا غدا من طريق رجع في غيرها.
(ش) : قال جابر - رضي الله عنه:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" [1] رواه البخاري وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى العيد يرجع من غير الطريق الذي خرج فيه" [2] رواه مسلم وغيره. واختلف لأي شيء فعل ذلك صلى الله عليه وسلم فقيل: لتشهد له الطريقان وقيل: ليتصدق على أهلهما.
وقيل: ليغيظ المنافقين ويريهم كثرة المسلمين وقيل: ليساوي بينهما في التبرك به والمسرة بمشاهدته والانتفاع بمسألته. وقيل: لأن الطريق الذي كان يغدو فيه أطول والثواب يكثر بكثرة الخطا إلى الطاعة وقيل: غير ذلك. وبالجملة نقتدي
(1) أخرجه البخاري في العيدين (24) .
(2) أخرجه الترمذي في الجمعة (37) ، وابن ماجة في الإقامة (162) ، والإمام أحمد في 2/ 209.