فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2679

"ما أدركتم فصلوا"والذي أدركه مع الإمام آخر صلاته فوجب أن يصليه معه.

والثاني: قوله"وما فاتكم"قال"ما سبقكم"والذي فاته وسبقه به أول الصلاة. فعلم أن الذي يفعله بعد مفارقته.

والثالث: قوله:"فاقضوا، والقضاء إنما يكون لما فات وقته، وانقضى محله، ولأن المأموم تابع فلا يشتغل بغير ما يفعله إمامه."

والرواية الثانية: أن ما يدركه المسبوق أول صلاته وما يقضيه آخرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"والإتمام إنما يكون لما فعل أوله فيتم آخره" [1] .

وأجيب بأن الإتمام إنما يستدعي النقصان أولًا كان أو آخرًا، فإذن يحمل قوله؟"فأتموا. أي فأتموا قضاء، جمعًا بين الروايتين. وللخلاف فوائد، منها الاستفتاح، ولا يستفتح على المذهب إلا في أول ركعة يقضيها، لحكمنا أنها أول صلاته وعلى الثانية: إذا افتتح الصلاة. ومنها التعوذ، إذا قلنا يختص بأول ركعة، لا يتعوذ إلا إذا قام يقضي على المختار، وعلى الثانية مع التحريمة. ومنها الجهر والإسرار إذا فاته الأولتان من المغرب جهر في قضائهما إن شاء. وعلى الثانية لا يجهر. ومنها قدر القراءة إذا فاتته الركعتان من الرباعية قرأ في قضائهما بالحمد لله وسورة على المذهب. وعلى الرواية الأخرى يقرأ بالحمد فقط [2] وهذه مسألة الخرقي ومنها قنوت الوتر إذا أدركه المسبوق خلف من يصلي الثلاثة، بسلام واحد فإنه إذا قضى لم يعد القنوت إلا على الرواية الضعيفة ومنها"

(1) ولأنه يتشهد في آخر ما يقضيه ويسلم، ولو كان أول صلاته لما تشهد، وكان يكفيه تشهده مع الإمام.

(المغني والشرح الكبير: 2/ 265) .

(2) (وهو قول إسحاق والمزني وداود، ولا يعلم خلاف بين الأئمة الأربعة في قراءة الفاتحة وسورة.(المغني والشرح الكبير: 2/ 265) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت