فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2679

(ش) : قد تضمن هذا الكلام إلى أن الصلاة حال المسايفة والتحام الحرب لا تسقط [1] ، ولا نزاع في ذلك، وأنه لا يجوز تأخيرها إن لم تكن الأولى من المجموعتين على المشهور من الروايتين لقول الله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [2] أي فصاوا رجالًا أو ركبانًا، وظاهره الأمر بالصلاة على هذه الصفة والحال هذه. والأمر للوجوب على الفور عندنا. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما-:"أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف صلاة الخوف وقال: فإن كان خوفًا أشد من ذلك فرجالًا أو ركبانًا" [3] رواه ابن ماجة.

والرواية الثانية حكاها ابن أبي موسى: يجوز التأخير حال الالتحام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة يوم الخندق. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم [انصرف عن] [4] الأحزاب: أن لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة. وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا من الفريقين" [5] رواه مسلم وغيره.

وأجيب بأن تأخير الصلاة يوم الأحزاب كان قبل أن ينزل قوله [تعالى] [6] : {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [7] كذا رواه أحمد والنسائي من

(1) ولهم أن يصلوا كبفما أمكنهم، رجالًا وركبانًا إلى القبلة إن أمكنهم، وإلى غيرها إن لم يمكنهم. وهذا قول أكثر أهل العلم. (المغني والشرح الكبير: 1/ 270) .

(2) الآية 239 من سورة البقرة.

(3) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (151) .

(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(5) أخرجه مسلم في الجهاد (69) .

(6) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(7) الآية 239 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت