فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 2679

(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد - رحمه الله -، واختيار أبي البركات والقاضي في الروايتين وأبي بكر وزعم أن الرواة اتفقوا عن أحمد على ذلك، وكذلك قال في المغني أنه المشهور لما تقدم من حديث عائشة وعن أبي هريرة قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يستسقي، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا، الله عز وجل، وحول وجهه تجاه القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه فحول الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن" [1] رواه أحمد وابن ماجة.

والرواية الثانية [لا يخطب] [2] للاستسقاء، وهي الأشهر عن أحمد نقلًا، واختيار القاضي في التعليق. وغالى فحمل الرواية الأولى وقول الخرقي: على الدعاء، ولما تقدم من حديث ابن عباس، فعلى الأول يخطب بعد الصلاة، كما ذكره الخرقي، وهو المشهور واختيار القاضي في روايته، وأبي محمد في المغني لحديث أبي هريرة، وعنه [بل] [3] قبلها لحديث عائشة - رضي الله عنها -. وعنه يخير بين الأمرين. وهو اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وأبي البركات لورود الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم. وظاهر كلام الخرقي أنه يخطب خطبة واحدة، وهو المنصوص لحديث ابن عباس المتقدم:"لم يخطب خطبتكم"الحديث. وقيل بل ثنتين، ويفتتحهما بالتكبير كخطبة العيد على المشهور. وقال القاضي في الخصال: بالحمد كخطبة الجمعة. وقال أبو بكر في الشافي بالاستغفار، لأنه في الاستسقاء أهم. والله أعلم.

(قال) : ويستقبل القبلة، ويحول رداءه، فيجعل اليمين يسارًا، واليسار يمينًا.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 326.

(2) سقط لفظ،"يخطب"من النسخة"ب".

(3) لفظ"بل"أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت