فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2679

الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) وفي رواية: (ثم يغتسل منه) متفق عليه [1] ، وهو شامل للقليل والكثير، خرج منه ما يشق نزحه اتفاقًا، فما عداه يبقى على قضية العموم. ويحمل خبر القلتين [في] [2] غير البول. والثانية: أن حكم البول والعذرة حكم غيرهما، اختارها ابن عقيل وأبو الخطاب والشيخان. وقال أبو العباس: اختارها أكثر المتأخرين، وقال السامري: وعليها التفريع، لحديثي القلتين وبئر بضاعة، أما ما يشق نزحه فلا ينجس إلا بالتغيير إجماعًا.

تنبيهان: أحدهما: قال أبو محمد لم أجد عن أحمد - رحمه الله -، ولا عن أحد من أصحابه تقدير ذلك بأكثر من المصانع التي بطريق مكة [3] وقال الشيرازي: ذكر المحققون من أصحابنا أن ذلك يقدر بئر بضاعة، وكان قدر الماء فيها ستة أشبار في ستة أشبار. انتهى. قال أبو داود قدرت بئر بضاعة بردائي، فمددته عليها ثم ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع. ومراد الخرقي - رحمه الله - بالبول بول الآدميين، بقرينة ذكره العذرة (فإنها خاصة بالآدميين، مع أن لنا وجهًا أن غير بول الآدمي كبوله [4] ، وحكم العذرة) [5] الرطبة حكم المائعة لاشتراكهما في السريان.

الثاني: الماء الدائم: الواقف، لأنه قد دام في مكانه، وسكن. والله أعلم.

(1) سبق تخريجه.

(2) في النسخة"ب": على - بدل في.

(3) قال الإمام أحمد: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الراكد آبار المدينة على قلة ما فيها لأن المصانع لم تكن إنما أحدثت.

(4) وعللوا ذلك بأن بول الآدمي لا يزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس القلتين، فبول الآدمي أولى.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت