فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2679

ثلاثة أيام، ويضيق عليه كي يرجع على المذهب وعنه تستحب الاستتابة ولا تجب، وإذا قتل، قتل بالسيف في عنقه.

وهل يقتل حدًا أو لكفره؟ فيه روايتان إحداهما - وهي اختيار أبي عبدالله ابن بطة، وابن عبدوس، وأبي محمد - يقتل حدًا، لما روي عن عبادة ابن الصامت - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول] [1] : خمس صلوات كتبهن الله تعالى على العباد، من أتى بهن كاملة له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" [2] رواه أحمد.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة فإن أتمها، وإلا قيل: انظروا هل من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك" [3] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه.

والثانية - وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار الأكثرين: يقتل كفرًا، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" [4] رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي وصححه. وعن بريدة الأسلمي [5] قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة

(1) سقط لفظ"يقول"من النسخة"ب".

(2) أخرجه أبو داود في الوتر (2) وفي الصلاة (9) ، وأخرجه النسائي في الصلاة (6) ، والإمام مالك في صلاة الليل (14) ، والدارمي في الصلاة (208) ، والإمام أحمد في 5/ 315، 317.

(3) أخرجه الترمذي في المواقيت (188) ، والنسائي في الصلاة (9) ، وابن ماجة في الإقامة (202) ، والدارمي في الصلاة (91) ، والإمام أحمد في 2/ 425، وفي 4/ 65، 103، وفي 5/ 72، 77، 377.

(4) أخرجه مسلم في الإيمان (134) ، وأبو داود في السنة (15) ، والترمذي في الإيمان (9) ، وابن ماجة في الإقامة (77) ، والدارمي في الصلاة (29) ، والإمام أحمد في 3/ 370، 389.

(5) هو: بريدة بن الحصيب الصحابي الأسلمي. وقد أسلم قبل بدر. ومات سنة 62 هـ وقبره بمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت