فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2679

واختيار ابن أبي موسى، والشيرازي وأبي الخطاب في الهداية، وأبي محمد، لأنه أمكن في غسله وأبلغ في تطهيره، إذ يحتمل أن يخرج منه شيء، فينجس الثوب به ثم قد [ينجس] [1] الميت، وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول:"لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والله ما ندري، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه ممما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا، أوقع الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن غسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه. فقاموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميص، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص" [2] رواه أحمد، وأبو داود. وهذا يدل على أن عادتهم في الموتى كان هو التجريد. ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم علم بذلك. وغسله صلى الله عليه وسلم في ثوب من خصائصه، ثم المفسدة وهي احتمال تنجس الثوب منتفية في حقه عليه الصلاة والسلام، لأنه طيب حيًا وميتًا.

والرواية الثانية: الأفضل أن يغسل في ثوب، مستدلًا بأنه صلى الله عليه وسلم غسل وعليه ثوب. وبه قطع القاضي في الجامع الصغير وفي التعليق، والشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن البنا، ونصره أبو البركات لأنه الذي اختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فكان أولى.

(قال) : والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء.

(ش) : حذار من أن يستقبل السماء بعورته، وعن عائشة - رضي الله عنها:"غسلنا بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نجعل بينها وبين السقف ثوبًا" [3] .

(قال) : ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل.

(1) في النسخة"ب": يتنجس.

(2) أخرجه أبو داود في الجنائز (28) ، والإمام أحمد في 6/ 267.

(3) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت