فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2679

(ش) : أي والاستحباب أن لا يغسل بحضرة أحد إلا معاون في أمره، بأن يصب الماء أو يناول حاجة، ونحو ذلك لأن الحاجة داعية إلى المعاون دون غيره، ولاحتمال عيب كان به وهو يستره، أو يظهر منه ما يستنكر في الظاهر [1] .

(قال) : ويلين مفاصله إن سهلت عليه، وإلا تركها.

(ش) : ليسهل غسله وتكفينه ونحو ذلك، ويفعل ذلك عقب موته قبل أن يبرد [2] ، هذا إن سهل ذلك، أما أن عسر التليين فإنه يتركه لاحتمال كسر بعض أعضائه. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم قال:"كسر عظم الميت، ككسر عظم الحي" [3] .

(قال) : ويلف على يده خرقة فينقي ما به من نجاسة.

(ش) : يلف على يده خرقة لئلا يمس عورته الممنوع من مسها، كما منع النظر إليها بطريق الأولى، ودليل الأصل حديث علي - رضي الله عنه - المتقدم، وذكر المروزي عن أحمد - رحمه الله:"أن علي بن أبي طالب حين غسل النبي صلى الله عليه وسلم لف على يده خرقة حين غسل فرجه"، وصفة ذلك أن يلف على يده خرقة فيغسل بها أحد الفرجين ثم ينحيها، ويأخذ أخرى للفرج الآخر، وفي المجرد أنه تكفي خرقة واحدة للفرجين، وحمل على أنها غسلت وأعيدت لأن الأصحاب قالوا: إن كل خرقة خرج عليها شيء لا يعيدها.

(قال) : ويعصر بطنه عصرًا رقيقًا.

(1) ويستحب للحاضرين غض أبصارهم عنه إلا من حاجة. ويستحب أن يكون الغاسل ثقة أمينًا صالحًا ليستر ما يطلع عليه. (المغني والشرح الكبير: 2/ 317) .

(2) وتليين المفاصل أن يرد ذراعيه إلى عضديه، وعضديه إلى جنببه ثم يردهما، ويرد ساقيه إلى فخذيه، وفخذيه إلى بطنه ثم يردهما ليكون ذلك أبقى للينه، فيكون ذلك أمكن للغاسل من تكفينه وتمديده وخلع ثيابه وتغسيله. (المغني والشرح الكبير: 2/ 318) .

(3) أخرجه الإمام مالك في الجنائز (45) ، وأبو داود في الجنائز (60) ، وان ماجة في الجنائز (63) ، والإمام أحمد في 6/ 58، 100، 105، 169، 200، 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت