ولحيته أولًا، ثم يده اليمنى من منكبه إلى كفه وصفحة عنقه اليمنى وشق صدره وفخذه وساقه، يغسل الظاهر من ذلك وهو مستلق، ثم يغسل الأيسر كذلك، ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك. ذكره أبو محمد تبعًا للقاضي.
وإذن يفرغ من غسله في مرة أربع دفعات، قاله أبو البركات.
وظاهر كلام أحمد في رواية حرب وابن منصور وأبي الخطاب: أنه يفعل ذلك في دفعتين فيحرفه أولًا على جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن من جهة ظهره وصدره، كما وصفنا. ثم يحرفه على جنبه الأيمن ويغسل الأيسر، كذلك قال أبو البركات. وهو أقرب إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ابدأن بميامنها"وأشبه بغسل الجنابة. وما ذكره القاضي أبلغ في النظافة. وكيف ما فعل أجزأه.
(قال) : ويكون في كل المياه شيء من السدر، ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته.
(ش) : في الصحيحين في حديث أم عطية في غسل ابنته أنه صلى الله عليه وسلم قال:"اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا" [1] وفي حديث ابن عباس في المحرم:"اغسلوه بماء وسدر" [2] وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط كون السدر يسيرًا، ولا يجب الماء القراح بعد ذلك. وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في الأول، ونصه في الثاني قال في رواية
(1) أخرجه البخاري في الجنائز (8، 9، 12، 13، 15، 17) ، ومسلم في الجنائز (36، 39، 40، 41) ، وأبو داود في الجنائز (29) ، والترمذي في الجنائز (15) ، والنسائي في الجنائز (28، 32، 35، 36) ، وابن ماجة في الجنائز (8) والإمام مالك في الجنائز (2) والإمام أحمد في 5/ 84، 85، وفي 6/ 407، 408.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (19، 20، 21) ، وأخرجه مسلم في الحج (93، 94، 96، 98، 99) ، وأبو داود في المناسك (80) وفي الجنائز (80) .