فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2679

فليغسله سبعًا ولمسلم:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات (أولاهن) [1] بالتراب [2] والخنزير شر منه، والمتولد من الخبيث خبيث، وحكى ابن حمدان رواية بطهارة سؤر الكلب والخنزير، واستغربها، واستبعدها وإنها لجديرة بذلك [3] ."

الضرب الثالث: سباع البهائم، وجوارح الطير، والبغل، والحمار، وفيها روايتان إحداهما: وهي المشهورة عند الأصحاب، وظاهر كلام الخرقي نجاستها، فكذلك سؤرها، الظاهر حديث القلتين، وإلا لم يكن للتحديد بهما فائدة. والثانية طهارتها. واختارها أبو محمد في البغل والحمار، لعموم البلوى بهما ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يركبونها مع حرارة بلادهم، والظاهر أنهم لا يسلمون من ملاقاتها.

ويدل على ذلك في السباع ما روى مالك في الموطأ، عن يحيى بن عبدالرحمن: أن عمر - رضي الله عنه - خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا. فقال عمرو: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب: لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا. قال رزين: زاد بعض الرواة في قول عمر - رضي الله عنه: وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي طهور وشراب [4] انتهى.

(1) ما بين المعكوفين من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الوضوء (33) ، والنسائي في الطهارة (50، 51، 52) ، وأخرجه مسلم في الطهارة (91، 92) ، والإمام أحمد 2/ 314، 427.

(3) وقد عللت هذه الرواية بأن الماء لا ينجس إلا التغير على رواية، وشربها من الماء لا يغيره، فلم ينجسه كذلك.

(4) أخرجه ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها: 1/ 173، ولفظه:"لها ما حملت في بطونها، ولنا ما غير طهور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت