شيء"رواه أبو داود، ولكن الحارث فيه كلام، وقد روى أيضًا من حديث ابن عباس وعمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، رواهما الدارقطني."
والمعنى في ذلك أن القصد منها الانتفاع بظهرها، لا الدر والنسل، أشبهت البغال والحمير.
وقوله: فأسامها، ظاهره أنه وجد منه فعل السوم، فيكون من مذهبه اشتراط السوم، وهو أحد الوجهين.
والوجه الآخر: لا يشترط. فلو سامت بنفسها كما لو أسامها. فإن قلنا بوجوب الزكاة في المغصوب وجبت الزكاة.
تنبيه: السائمة عبارة عمن رعت المباح.
(قال) : فإذا صارت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون [1] ذكر فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها ابن لبون إلى خمس وأربعين [2] فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة [الفحل] [3] الماشية، فإذا بلغت إحدى وستين [4] ففيها [جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت
(1) وقوله ابن لبون ذكر وإن كان ابن اللبون لا يكون إلا ذكرًا: أن قاعدة الشرع في الزكاة الانتقال من سن إلى أعلى منها ومن عدد إلى أكثر منه وقد جعل في خمسة وعشرين بنت مخاض وستًا وثلاثين أعلى منها وهو ابن لبون فقد يتخيل أنه على خلاف القاعدة وأن السنين كالسن الواحد لأن ابن اللبون أعلى سنًا لكنه أدنى قدرًا فنبه بقوله"ذكر"على أن الذكورية تنجسه حتى يصير مساويًا لبنت مخاض مع كونها أصغر سنًا منه. (انظر فتح الباري: 25/ 87) .
(2) الألفاظ مختلفة عن نص الحديث في البخاري، فإن لفظه:"إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى". (انظر البخاري: 2/ 124) .
(3) في البخاري"طروقة الجمل": 2/ 124.
(4) في النسخة"ب": إلى ستين. وليس بصحيح، بل الصحيح ما أثبتناه، إذ هو نص حديث البخاري.