وكذلك بنت اللبون، إذ الغالب أن من بلغت سنة تكون، أمها حاملًا، ومن بلغت سنتين تكون أمها ذات لبن.
وبنت اللبون وابن اللبون ما استكمل الثانية، ثم هو كذلك إلى تمامها وصوابه إلى تمام الثالثة، وسمي بذلك لأن أمه ذات لبن.
والحقة والحق ما استكمل الثالثة، ثم هو كذلك إلى آخر الرابعة، وسمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل، أو يركبه الفحل، ولهذا قال: طروقة الفحل، أي يطرقها ويركبها.
والجذعة والجذع ما استكمل الرابعة، ثم هو كذلك إلى آخر الخامسة، سمي بذلك لأنه يجذع إذا سقط منه.
وقول الخرقي فابن لبون ذكر، تبع فيه لفظ الحديث وإلا فابن لبون هو ذكر، وهو تأكيد، كقوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} [1] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان"وهو كثير، أو تنبيهًا لرب المال والمصدق، ليطيب منه المال نفسًا بالزيادة المأخوذة منه إذا علم أنه كان قد أسقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة، وليعلم المصدق أن هذا مقبول من رب المال. والله أعلم.
(قال) : فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين، بنت لبون، وفي كل خمسين، حقة.
(ش) : ظاهر هذا فيما إذا زادت واحدة على العشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون، وهو المشهور من الروايتين والمختار للأصحاب. لظاهر كتاب أبي بكر - رضي الله عنه:"فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين، بنت لبون"
(1) الآية 196 من سورة البقرة.