فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 2679

الثياب والفرش ونحوها حكم الإناء، إلا أن في وجوب التراب فيه قولان، أصحهما يجب وإنما نص الخرقي - رحمه الله - على الإناء - والله أعلم - لورود النص فيه، أما الأرض وما اتصل بها من الحيطان والأحواض، ونحو ذلك، فالواجب تكاثرتها بالماء حتى تزول عين النجاسة، أيّ نجاسة كانت وإن كانت نجاسة كلب أو خنزير على المذهب. وقد ذكر الخرقي (رحمه الله) [1] هذا في غير هذا الموضع. واختلف عن إمامنا - رحمه الله - في نجاسة غير الكلب والخنزير، وما تولد منهما في غير الأرض وما اتصل بها، فعنه ثلاث روايات مشهورات إحداهن، وهي اختيار الخرقي - رحمه الله - وجمهور الأصحاب أنها تغسل سبعًا كنجاسة الكلب قياسًا عليها، لأنه إذا وجب السبع في ولوغ الكلب مع الخلاف في طهارته، وفي أكله ففي بول الآدمي ونحوه مع الاتفاق على نجاسته أولى وأحرى. وقد روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا"وعلى هذه (الرواية) [2] وقيل بل حيث اشترط العدد وهو ظاهر ما في التلخيص والرعاية وهل يجب التراب، وهو اختيار الخرقي إلحاقًا له بنجاسة الكلب، أو لا يجب، وهو اختيار أبي البركات قصرًا له على مورد النص أو لأن ذلك واجب في ولوغ الكلب، فيه وجهان.

والثانية، يجب غسلها ثلاثًا، اختارها أبو محمد في العمدة لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا انتبه أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده" [3] علل صلى الله عليه وسلم بوهم النجاسة، ولا يزيل وهمها إلا ما يزيل حقيقتها

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه البخاري في الوضوء (26) ، وأبو داود في الطهارة (49) ، والترمذي في الطهارة (19) ، والنسائي في الطهارة (1) ، ومالك في الموطأ (19) ، والإمام أحمد 2/ 241، 289، 455، 465، 471، 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت