فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2679

والثالثة: تكاثر الماء حتى يزال من غير اعتبار عدد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر أسماء بغسل دم الحيض" [1] ولم يأمرها بعدد، وأمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء" [2] ولم يأمر بعدد وقد روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرات، والغسل من البول سبع مرات. فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرّة، والغسل من البول مرة، رواه أحمد وأبو داود [3] وهو نص. لكن في إسناده ضعف. وروي أن السبع لا تعتبر في غير محل الإستنجاء من [البدن] [4] ، وتعتبر في محل الاستنجاء من البدن، وسائر المحال. قال الخلال: وهي وهم، وروي الاجتزاء بثلاث في محل الاستنجاء، واعتبار السبع في غيره، وضعفت أيضًا.

تنبيهات: أحدها: قد شمل كلام الخرقي - رحمه الله - محل الإستنجاء، فعلى المشهور عند الأصحاب، يغسل سبعًا كغيره. وقد صرح بذلك القاضي في التعليق والشيرازي وابن عقيل وابن عبدوس، ونص عليه أحمد - رحمه الله - في رواية صالح واختار أبو محمد في المغني أنه لا يجب العدد فيه اعتمادًا على أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عدد، لا من فعله ولا من قوله وتمسكا بإطلاق أحمد في رواية أبي داود وقد سئل عن حد الاستنجاء بالماء

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الحيض: 1/ 210، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 179، 180، مسند أحمد: 6/ 147، 148.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول: 1/ 163، ابن ماجة، في سننه، كتاب الطهارة: 1/ 176 وفيه:"أمر بسجل من ماء"بدلًا من"ذنوبًا"، سنن أبي داود، كتاب الطهارة: 1/ 90، فتح الباري، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول: 1/ 258.

(3) (أخرجه أبو داود في الطهارة(97) ، والإمام أحمد 2/ 254.)

(4) في النسخة"ب": اليدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت