المتقدمة تشهد لذلك.
وقول الخرقي: ولا تخرج الصدقة. اللام في الصدقة للعهد المتقدم وهو الزكاة، ويشمل زكاة المال والبدن، أما صدقة التطوع فيجوز نقلها بلا كراهة.
وأما الكفارات والنذور والوصايا فيجوز نقلها. قاله في التلخيص. [قال] [1] وخرج القاضي وجهًا في الكفارات بالمنع، فيخرج في النذور والوصية مثله.
(قلت) : ومراد صاحب التلخيص بالوصية الوصية المطلقة، كالوصية للفقراء مثلًا. أما الوصية لفقراء بلد فإنه يتعين صرفها في فقرائه. نص عليه أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم، وقوله: في بلدها، أي من البلد الذي وجبت فيه، أو الذي المال فيه، فلو كان المال غائبًا عنه زكاة في بلده، نص عليه في رواية بكر بن محمد فقال: أحب إلى أن تؤدي حيث يكون المال فإن كان بعضه حيث هو وبعضه في بلد آخر تؤدي زكاة كل مال حيث هو. وظاهر [كلامه] [2] أنه ولو في نصاب من السائمة وفيه وجه آخر أنه في السائمة والحال هذه يجزئ الإخراج في بعضها حذارًا من التنقيص، ولو كان ماله تجارة يسافر به فقال أحمد في رواية يوسف بن موسى يزكيه في الموضع الذي مقامه فيه أكثر. وعنه: أنه أسهل في إعطائه البعض في بلد والبعض في البلد الآخر. وعن القاضي يخرج زكاته حيث حال عليه حوله، وأما زكاة البدن فيزكي حيث البدن.
وقوله إلى بلد تقصر في مثله الصلاة. [مفهومه أنها تنقل إلى بلد لا تقصر في مثله الصلاة] [3] . ونص عليه أحمد والأصحاب، لأن ما قارب البلد في حكمه. وكلام الخرقي وغيره شامل للساعي ولرب المال. وهو ظاهر كلام
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".