فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2679

ويأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليها في غير هذا الموضع. وقد عاقب الله سبحانه من فر من الصدقة، وقصد منع المسكين قال تعالى: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين} إلى قوله تعالى {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} [1] الآية. وإن لم يفعل فرارًا فقد انقطع الحول ولا زكاة عليه لأن الحول لم يحل على المال ولا على ما هو في معناه.

واعلم أن الذي ذكره الخرقي على سبيل المثال، والضابط على سبيل التقريب والاختصار، لأنه إن باع نصابًا بجنسه لم ينقطع الحول وبغير جنسه فارًا فكذلك، وغير فار ينقطع إلا في بيع العرض بأحد النقدين، وبيع أحد النقدين بالآخر على ما تقدم.

تنبيه: ظاهر كلام الخرقى أنه لا يشترط أن يون البيع فرارًا في آخر الحول، وهو الغالب على كلام كثير من المتقدمين واختيار طائفة من المتأخرين، كابن عقيل وأبي البركات وغيرهما، وكان القاضي قديمًا، وأبو الخطاب وطائفة من الأصحاب منهم أبو محمد يخصصون ذلك بما إذا كان [البيع] [2] فعله في آخر الحول كالنصف الثاني من الحول أما لو كان في أوله أو وسطه فإن الحول ينقطع. والله أعلم.

(قال) : والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول، وإن تلف المال فرط أو لم بفرط.

(ش) : هذا الكلام دل على أحكام: أحدها: أن الزكاة تجب في الذمة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار صاحب التلخيص، وأبي الخطاب في الانتصار، وغالى فزعم أن المسألة

(1) الآيات 17 - 24 من سورة القلم.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت