كتعلق المرتهن بالرهن، ولا كتعلق الشريك بالعين المشتركة] [1] ولهذا صح البيع قبل الأداء نص عليه، فتبقى الزكاة على البائع لاختياره الإخراج من غيره نعم للبائع فسخ البيع في قدر الزكاة مع اعتبار البائع ثم لو كان كتعلق الجناية بالعبد المجني، لسقط بتلف المال كما تسقط الجناية بتلف العبد المجني عليه. قال: وإذا تتكرر الزكاة بتكرار الأحوال على كلتا الروايتين. وتكون فائدة الوجوب في العين إنماؤه إذا استأصلت المال، بخلاف الوجوب في الذمة وتقدم الزكاة على الرهن.
(قلت) : وما تقدم من التعليل لا يرد على شيء إن شاء الله وقول القاضي وغيره إنه كتعلق الجناية بالعبد المجني [عليه] [2] هو معنى ما قلناه، إذ لا شك أن تعلق الجناية بالمجني ينقص الملك فيه [ويزلزله] [3] مع أن الملك باق لا يمتنع بيعه ولا هبته ونحو ذلك.
وقوله: أله يلزم سقوط الزكاة بتلف المال كما تسقط الجناية بموت المجني.
قلنا: الغرض من التشبيه بالعبد الجاني نقصان الملك مع بقائه، لا التشبيه به في جميع أحكامه. والزكاة وإن تعلقت بالعين فهي مع ذلك لها تعلق بالذمة قطعًا. فإذا وجبت لا تسقط كما لا تسقط الصلاة إذا دخل الوقت وإن لم يتمكن المكلف من الأداء.
ثم قوله: إن فائدة الوجوب في العين انتهاؤه إذا استأصلت المال، هو معنى ما قالوه، فالذي فر منه وقع فيه.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".