فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2679

ويتلخص الخلاف في ثلاثة شروط:

أحدها: هل من شرطه أن لا يكون أبازير.

الثاني: هل من شرطه أن يكون مما أنبته الآدمي.

الثالث: هل من شرطه أن يكون حبًا أو تمرًا.

إذا تقرر هذا فالواجب فيما سقي بغير كلفة كالسيوح، والسماء ونحو ذلك العشر، وفيما سقي بكلفة كالدوالي والنواضح نصف العشر، لما روى جابر - رضي الله عنه -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقي بالساقية نصف العشر"رواه مسلم [1] وغيره، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" [وما سقي بالدوالي نصف العشر] [2] . رواه البخاري وغيره. وقال معاذ:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر وما سقي بالدوالي نصف العشر"رواه النسائي.

ثم اعلم أنه قد خرج من كلام الخرقي، الزيتون، لأنه لا يتيبس ولا يدخر على حاله، وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار أبي بكر والقاضي في التعليق لفوات الشرط السابق [3] .

والرواية الثانية تجب فيه الزكاة، اختارها الشيرازي وابن عقيل في التذكرة، نظرًا إلى أنه مكيل. ولهذا اعتبر نصابه بالأوسق، نص عليه، ولأن

(1) أخرجه البخاري في الزكاة (55) ، ومسلم في الزكاة (8) ، وأبو داود في الزكاة (5، 12) ، والترمذي في الزكاة (14) ، والنسائي في الزكاة (35) ، وابن ماجة في الزكاة (17) ، والدارمي في الزكاة (29) ، والموطأ في الزكاة (33) ، والإمام أحمد في 1/ 145، 3/ 241، 352.

(2) هذه الزيادة أثبتناها من النسخة"ب".

(3) لأنه لا يدخر يابسًا، فأشبه الخضروات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت