فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2679

يخرج منه مدخر، ولأن الله تعالى قال: {وآتوا حقه يوم حصاده} [1] بعد ذكر الزيتون. والمراد بالحق: الزكاة كذا روي عن ابن عباس وغيره، والصحيح أن هذه الآية مكية نزلت قبل فرض الزكاة [2] . وخرج من كلامه القطن أيضًا والزعفران لعدم كيلهما. وهو إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر والقاضي في التعليق، وأبي محمد لفوات الشرط.

والرواية الثانية تجب فيها الزكاة، وهو اختيار الشيرازي وابن عقيل قياسًا على الأشنان ونحوه. وفي العصفر والورس وجهان بناء على الروايتين.

ونصاب هذه حيث أوجبنا الزكاة فيها. أما الزيتون فبالكيل نص عليه، وأما القطن والزعفران وما لحق بهما، فاختلف كلام القاضي، فقال في المجرد: يعتبر نصاب ذلك بالوزن فلا بد وأن يبلغ الواحد منهما ألفًا وستمائة رطل. وتبعه على ذلك أبو محمد وقال في التعليق لم يقع لي عن أحمد مقدار النصاب. قال: ويتوجه أن يقدر بما تكون قيمته خمسة أوسق من أدنى نبات يزكى. وتبعه على ذلك أبو البركات، وجعل القاضي في التعليق العصفر تبعًا للقرطم فإن بلغ القرطم خمسة أوسق وجبت الزكلاة، وإلا فلا.

تنبيه: الفرسك هو الخوخ والعضاة.

والأوسق والأوساق جمع وسق بفتح الواو وكسرها.

والسواني جمع سانية وهي الناقة التي يستقي عليها، ومنه حديث البعير الذي يشكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أهله:"كنا نسنوا عليه"أي نسقي.

والعشري والدوالي جمع دالية. وهي الدولاب تديره البقرة، والناعورة يديرها الماء.

(1) الآية 141 من سورة الأنعام.

(2) والزكاة إنما فرضت بالمدينة. ولهذا ذكر الرمان ولا عشر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت