فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2679

(قال) : وما كان عنوة أدى عنها الخراج، وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق. وكان لمسلم.

(ش) العنوة: هي ما أجلي عنها أهلها بالسيف وهي أرض كثيرة فتحها عمر - رضي الله عنه - ووقفها على المسلمين وضرب عليها خراجًا معلومًا، يؤخذ ممن هي في يده في كل عام فهذه إذا زرعت اجتمع فيها الخراج والعشر بشرطه.

وهذا الفرض من ذكر هذه المسألة، أن العشر والخراج يجتمعان لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم} [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر" [2] ولأن الخراج [3] بمنزلة الأجرة، فجاز اجتماعه مع العشر كالأرض المؤجرة، ولأنهما حقان يجبان عن عينين، فلم ينف أحدهما الآخر. ودليله قيمة الصيد والجزاء وأجرة الدكان وزكاة التجارة، وما يروى عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجتمع العشر والخراج على مسلم في أرضه"فيرويه عن أبي حنيفة يحيى بن عنبسة، وهو هالك. قال ابن حبان: ليس هذا الحديث من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحيى بن عنبسة دجال يضع الحديث. وهو كذب على أبي حنيفة ومن بعده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عدي: لم يصل هذا الحديث غير يحيى، وهو مكشوف الأمر، ورواية أنه عن الثقات الموضوعات.

وقول الخرقي: وكان لمسلم لأن الزكاة لا تجب إلى على مسلم ونبه على هذا وإن كان فهم من قوله السابق: الأحرار المسلمين، لئلا يتوهم متوهم أن اختصاص هذه المسألة بالذكر لاختصاصها بحكم غير ما تقدم.

وقوله: أدى عنها بالخراج] وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق لأن الزكاة

(1) الآية 267 من سورة البقرة.

(2) سبق تخريجه.

(3) في الأصل:"الخارج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت