فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2679

وفي أخرى: في الذهب نصف مثقال. ولا يؤثر الثلث [1] .

تنبيه: لا فرق بين التبر والمضروب كما اقتضاه كلام الخرقي وشرط النصاب أن يكون خالصًا، فلو كان مغشوشًا فلا زكاة حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابًا. وإن قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"إنما ينصرف للخالص. والدراهم المعتبرة هنا وفي نصاب السرقة وغير ذلك هي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل بمثال الذهب، وكانت الدراهم في الصدر الأول صنفين: طبرية، وهي أربعة دوانيق. وسوداء، وهي ثمانية دوانيق، فجمعا وجعلا درهمين متساويين، كل درهم ستة دوانيق، فعل ذلك بنو أمية، فصارت عدلًا بين الصغير والكبير، ووافقت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرهمه الذي قدر به المقادير الشرعية. أما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام. والله أعلم.

(قال) : فإذا تمت ففيها ربع العشر.

(ش) : أي إذا تمت الفضة مائتي درهم ففيها ربع العشر وإذا تمت العشرون دينارًا ففيها ربع العشر لما تقدم من حديثي أبي سعيد وعلي. قال أبو محمد: ولا نعلم فيه خلافًا.

(قال) : وفي زيادتها وإن قلت.

(ش) : أي في زيادة المائتي درهم وإن قلت ربع العشر وفي زيادة العشرين دينارًا، وإن قلت ربع العشر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"وفي الرقة ربع الشعر"خرج منه ما دون المائتي درهم بالنص، فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم وما تقدم من حديث علي - رضي الله عنه -.

(قال) : وليس في حلي المرأة زكاة إذا كان مما تلبسه أو تعيره.

(ش) : المذهب المنصوص المختار للأصحاب أنه لا زكاة في الحلي في

(1) وهو قول روي عن أحمد: (انظر المغني والشرح الكبير: 2/ 597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت