فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2679

عصب"وهو مشعر بنهي بعد رخصة، وإن ما ورد من الرخصة كان أولًا."

لا يقال الإهاب. اسم للجلد قبل الدبغ، قاله النضر بن شميل وغيره لأنا نمنع ذلك كما قاله طائفة من أهل اللغة [1] . ويؤيد قولهم أنه لم يعلم من النبي صلى الله عليه وسلم فيه قبل الدبغ رخصة، ولا عادة الناس الإنتفاع به

فعلى هذه: وقيل وإن لم يتبغ هل يجوز استعماله في اليابس (ونحوه) [2] ، على روايتين [3] ، أما في المائع فقال كثير من الأصحاب لا ينتفع بها رواية واحدة.

قال ابن عقيل: ولو لم ينجس الماء بأن كانت تسع قلتين، قال: لأنها نجسة العين، أشبهت جلد الخنزير، وجوز أبو العباس في فتاويه الانتفاع بها في ذلك إن لم ينجس الماء، وقيل: يجوز الانتفاع بها في اليابس. انتهى. فعلى رواية الجواز يجوز الدبغ وعلى رواية المنع فيه وجهان. والثانية أن الدباغ مظهر في الجملة، اختارها أبو العباس، وإليها ميل جده في المنتقى، وابن حمدان في الكبرى، وقيل: إنها آخر قولي أحمد. قال أحمد بن الحسن الترمذي: كان أحمد يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر قبل وفاته بشهرين. ويقول: هذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تركه للاضطراب في إسناده، حيث روى بعضهم عن عبد الله بن عكيم، عن أشياخ من جهينة وذلك لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلا أخذتم"

(1) الإهاب: الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ (انظر لسان العرب: 1/ 217) .

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) الرواية الأولى: لا يجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". والثانية: يجوز الانتفاع به لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أخذوا اهابها فانتفعوا به"ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم، وذبائحهم ميتة، ولأنه انتفاع من غير ضرر، أشبه الاصطياد بالكلب وركوب البغل والحمار. (انظر المغني والشر الكبير: 1/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت