فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2679

ملكه بالأحياء ونحو ذلك [1] . فهذا يكون له بلا نزاع.

الثانية: وجده في ملك انتقل إليه بهبة أو بيع أو غير ذلك فهو لواجده أيضًا في نص الروايتين، واختيار الخرقي في التعليق نظرًا إلى أنه يملك يالظهور عليه، أشبه الغنيمة. والراوية الثانية: يكون لمن انتقل عنه إن اعترف به، وإلا فلا وله مالك. قال أبو محمد: فإن لم يعرف أول مالك فكا لمال الضائع نظرًا إلى أنه يملك بملاك الأرض كأجراء بها. ولهذه المسألة التفات إلى مسألة المباح من الكلأ ونحوه، هل يملك بملك الأرض أو لا يملك إلا بالأخذ، وفيه روايتان، كذا أشار إليه القاضي وغيره.

الثالثة: وجده في ملك آدمي معصوم، كأن دخل دار إنسان فحفر فوجد ركازًا، فحكمه حكم الذي قبله، فيه الروايتان عند أبي البركات وأبي محمد في المقنع. وقطع صاحب التلخيص هنا تبعًا لأبي الخطاب في الهداية أنه لمالك الأرض. وقد أورد على القاضي هذه المسألة فقال: لا يمتنع أن يقول أنه لواجده، كما لو وجد طائرًا أو ظبيًا. انتهى. وقد نص أحمد فيمن استأجر إنسانًا ليحفر له بئرًا فوجد ركازًا، أنه لصاحب الأرض. ونص في رواية الكحال في الساكن إذا وجد كنزًا أنه له. ومن مسألة الأجير أخذ القاضي وغيره الرواية في الملك المنتقل إليه، أنه يكون لمن انتقل إليه. قالوا: لأنه لم يجعل الأجير بالظهور بل جعله لمالك الأرض. ثم إن القاضي في التعليق كلامه يقتضي أنه مسلم مسألة الأجير.

فقال: لما أورد عليه الأجير عمله لغيره. وهذا التسليم يمنع من جريان الخلاف، ويشعر بتقرير النصوص على ظواهرها.

الرابعة: وجده في أرض الحرب بنفسه فهو ركاز، وإن وجده بجماعة لهم منعه فهو غنيمة.

(1) وذلك كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهلية وقبورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت