فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2679

واعلم أن ظاهر كلام الخرقي أن لا فرق بين أن يكون الركاز ذهبًا أو عروضًا أو غير ذلك. ونص عليه أحمد وظاهر كلامه أيضًا أن هذا الخمس لا يجب إلا على مسلم فإنه قال يصرف لأهل الصدقات فيكون صدقة. وقد قال: إن الصدقة لا تجب إلا على الأحرار المسلمين وكذا قال في التلخيص، إن قلنا أنه زكاة، لم يجب على الذمي.

وإن قلنا أنه فيء وجب عليه. وقدم في المغني أنه يجب على الذمي ثم قال: ويتخرج أن لا يجب عليه بناء على أنه زكاة. قال والأول أصح.

[تنبيه:] [1] العجماء: الدابة. والجبار: الهدر. يعني أن الدابة إذا تلفت شيئًا فلا شيء فيه، وهذا له موضوع يذكر فيه إن شاء الله تعالى وكذا المعدن والبئر إذا تلف بهما أجير فلا شيء فيه. والله أعلم.

(قال) : وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالًا، ومن الورق مائتي درهم، أو قيمة ذلك من الرصاص أو الزئبق أو الصفراء وغير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته.

(ش) : المعادن جمع معدن بكسر الدال. قال الأزهري سمي معدنًا لعدون ما أنبته الله سبحانه وتعالى فيه أي لإقامته عدن. يقال: عدن بالمكان يعدن عدونًا. والمعدن المكان الذي عدن فيه الجوهر من جواهر الأرض أي ذلك كان.

انتهى. وصفة المعدن الذي يتعلق به الزكاة ما يخرج من الأرض مما يخلق من غيرها سواء كان أثمانًا أو غيرها، ينطبع أو لا ينطبع لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما لكم من الأرض} [2] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) الآية 267 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت