فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2679

مدان من قمح أو سواء صاعًا من طعام"رواه الترمذي. انتهى."

والصاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أرطال وثلث لما تقدم في باب زكاة الزروع.

وصفة المخرج أن يكون من كل حب وتمر يقتات على قول الخرقي وأبي بكر، إذ المتفق عليه في الحديث بلا ريب البر والشعير والتمر والزبيب وذلك حب أو تمر مقتات، فاعتمد على ما شابههما في الوصفين، ولم يعتبر ابن حامد وصاحب التلخيص إلا القوتية [1] فقط نظرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"وبالقوت يحصل الغنى لا بغيره. وكان الشارع قد نص على الأقط وليس بحب ولا تمر. فعلى هذا يجزئ اللحم وإن كان سمكًا، واللبن ونحو ذلك لمن هو قوته. وعلى الأول لا يجزئ، ولأبي الحسن ابن عبدوس احتمال أنه لا يجزئ غير الخمسة المنصوص عليها، وينفي الفطرة عند عدمها في ذمته. والله أعلم.

(قال) : وإن أعطى أهل البادية الأقط صاعًا أجزأهم إذا كان قوتهم.

(ش) : نقل بكر بن محمد وحنبل، عن أحمد ما يدل على أن الأقط أصل بنفسه فقال:"وقد سئل عن صدقة الفطر: صاع من شعير أو تمر أو أقط، أو زبيب أو حنطة. فعلى هذا يجزئ مع وجود الأربعة المذكورة وإن لم يكن قوته."

وهذا اختيار أبي بكر وجزم به ابن أبي موسى والقاضي وأبو الخطاب في خلافهما وابن عقيل، وابن عبدوس، وابن البنا، والشيرازي وغيرهم، لأن في رواية النسائي في حديث أبي سعيد المتقدم قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط"مع أن اقترانه بالأربعة في الروايات الصحيحة مشعر بأنه حكى ونقل عنه ابن مشيش ما يدل على أنه بدل. فقال في رواية ابن مشيش إذا لم يجد التمر فأقط.

(1) أي يجزئه عند عدمها الإخراج مما يقتاته كالذرة والدخن ولحوم الحيتان والأنعام، ولا يردون إلى أقرب قوت الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت