فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 2679

(قال) : وكذلك آنية عظام الميتة.

(ش) : يعني أنها نجسة إذا كانت (من) [1] ميتة نجسة، لما تقدم من حديث عبد الله بن عكيم، وفي بعض ألفاظه:"أن لا تنتفعوا بشيء من الميتة"رواه البيهقي في سننه، ولأن الحياة تحله فينجس بالموت، كالجلد ودليل الوصف قوله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم} [2] الآية. وحكى أبن الخطاب ومن تبعه قولًا بالطهارة. وهو مختار أبي العباس لما روى أبو داود عن ثوبان - رضي الله عنه -"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اشتر لفاطمة سوارين من عاج" [3] والعاج عظم الفيل.

وحكم القرن والظفر والحاقر كالعظم، إن أخذ من مذكى فهو طاهر، ومن حي طاهر في الحياة ينجس بالموت فهو نجس، وكذلك ما سقط عادة من قرون الوعول ونحوها. ولأبي محمد - رحمه الله - فيه احتمال بالطهارة [4] . والله أعلم.

(قال) : ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة.

(ش) : أراد بالكراهة، كراهة التحريم، كما هو دأب السلف كثيرًا. وقد صرح بذلك في غير هذا الموضع قال: والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة. وإذا حرم الاتخاذ فالاستعمال أولى وقال: والشرب في آنية الذهب

(1) كلمة (من) ساقطة من النسخة"ب".

(2) الآية 78 من سورة يس.

(3) أخرجه أبو داود في الترجل (21) ، والإمام أحمد 5/ 275.

(4) لأنه طاهر متصل مع عدم الحياة فيه، فلم ينجس بفصله من الحيوان، ولا يموت الحيوان كالشعر.

وما لا ينجس بالموت لا بأس بعظامه كالسمك، لأن موته كتذكية الحيوانات المأكولة. (نظر المغني والشرح الكبير: 1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت