فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2679

والفضة حرام وذلك [1] لما روى حذيفة قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا"وفي رواية:"ولكم في الآخرة"متفق عليه [2] . وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"متفق عليه. وفي رواية لمسلم:"الذي يأكل ويشرب" [3] وغير الأكل والشرب في معناهما."

وعموم كلام الخرقي يشمل الرجل والمرأة، وهو كذلك لعموم الدليل وتخصيصه المنع بالذهب والفضة يقتضي إباحة ما عداهما. وهو كذلك في الجملة، لأن في حديث عبد الله بن زيد:"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ"رواه البخاري [4] . وجاء:"أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وأصحابه من مخضب من حجارة، ومن قدح من زجاج" [5] وأنه صلى الله عليه وسلم كان له قدح من خشب يشرب فيه ويتوضأ.

ويدخل في المفهوم الثمين، وهو ما كثر ثمنه. قال أبو البركات: هو ما كان جنسه أكثر قيمة من جنس النقدين كالجوهر والبلور ونحوهما وهو كذلك، لتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم النهي بالذهب والفضة. ومفهومه إباحة ما عداهما، ومفهوم اللقب حجة عندنا على الأشهر. ثم العلة فيهما الخيلاء، وكسر

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الأشربة (28) ، وفي الأطعمة (29) ، وفي اللباس (27) ، وفى الاستئذان (8) ، ومسلم في اللباس (4، 5) ، والإمام أحمد 5/ 390، 396، 397، 398، 404، 408.

(3) أخرجه البخاري في الأشربة (28) ، وابن ماجة في الأشربة (17) ، والإمام مالك في الموطأ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (11) .

(4) أخرجه البخاري في الوضوء (45) .

(5) أخرجه البخاري في الوضوء (45) ، وابن ماجة في الأشربة (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت