فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 2679

قلوب الفقراء، وهي غير موجودة هنا، إذ الجوهر ونحوه لا يعرفه إلا خواص الناس. ولا عبرة بكراهة الشيرازي الوضوء من الصفر والنحاس لما تقدم.

ويستثنى من العموم النجس، كآنية عظام الميتة ونحو ذلك.

وقد يؤخذ من كلامه ثم، والمحرم كالمغصوب ونحوها. (والمضبب والمطعم بالذهب والمطعم بالفضة) [1] لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من شرب من إناء ذهب أو فضة أو إناء أو ما فيه"شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم"رواه البيهقي في سننه [2] . وقال: والمشهور عن ابن عمر في المضبب من قوله. وعن عمرة قالت:"ما زلنا بعائشة حتى رخصت لنا في الحلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض"رواه البيهقي أيضًا. ويستثنى منه المضبب بضبة من الفضة [3] . ويأتي الكلام على هذا إن شاء الله في كتاب الأشربة أبسط من هذا."

تنبيهان: أحدهما: يجرجر في بطنه، أي يحدر جعل الشرب جرجرة وهو صوت وقوع الماء في الجوف [4] .

الثاني: التور: شبه الطست. وقال ابن الأثير: إناء صغير. والمخضب مثل الإجانة التي يغسل فيها الثياب. والله أعلم.

(قال) : فإن فعل أجزأه.

(1) في النسخة"ب":"والمضبب والمطعم بالذهب والفضة".

(2) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الطهارة، باب المنع من الشرب في آنية الذهب والفضة: 1/ 27.

(3) وقد اختلف الأصحاب في المضبب فقال أبو بكر يباح اليسير من الذهب والفضة، وأكثر الأصحاب على أنه لا يباح اليسير من الذهب، ولا يباح منه إلا ما دعت الضرورة إليه. وأما الفضة فيباح منها اليسير لما روى أنس:"أن قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة"رواه البخاري.) انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 64).

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت