(ش) : إذا خالف وتوضأ فيها أجزأه عند الخرقي، وأبي محمد، إذ استعمال الماء في الوضوء حصل بعد فعل المعصية، وبهذا فارق الصلاة في البقعة الغصب، ولم يجزء عند أبي بكر وأبي الحسين وأبي العباس لإتيانه بالعبادة على وجه محرم، أشبه الصلاة في المحل الغصب، ودليل الوصف وصف الشارع الأكل والشرب بالتحريم مع حصولهما بعد فعل الأكل والشرب، حيث توصل إليهما بالمحرم.
وقول الخرقي: وتوضأ في آنية الذهب والفضة يحتمل أنه غطس فيها، وكانت تسع قلتين ووجد الترتيب، بأن أخرج وجهه أولًا ثم (يديه) [1] . ثم مسح رأسه أو غسله. وقلنا: يجزئ عن المسح، ثم أخرج رجليه. وعلى هذا يصح فيها إذا توضأ منها أو بها جعلها مصبًا للماء بطريق الأولى. ويحتمل أن يريد أنه جعلها مصبًا للماء. وعلى هذا لا يلزم الصحة فيها إذا توضأ فيها أو بها أو منها، لأنّا إذا قلنا بعدم الصحة في هذه الصورة، ففي جعلها مصبًا احتمالان، أصحهما الصحة [2] . والله أعلم.
(قال) : وصوف الميتة وشعرها طاهر.
(ش) : يعني من الميتة الطاهرة في الحياة، وإلا، فالنجسة في الحياة، الموت
(1) في النسخة"أ": بدنه.
(2) في الضبة أربع مسائل: الأولى: يسيرة لحاجة، فتباح. الثانية: كثيرة لغير حاجة، فلا تباح مطلقًا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. الثالثة: كثيرة لحاجة، فلا تباح على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور. والرابعة: يسيرة لغير حاجة، فلا تباح على الصحيح من المذهب.
وحد الكثير، ما عده العرف كثيرًا، وقيل ما استوعب أحد جوانب الإناء. وقيل ما لاح على بعد.
(انظر الإنصاف: 1/ 82) .